عمر بن ابراهيم رضوان
485
آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره
المكية « 1 » . الجواب : كلمة « سورة » كلمة معروفة في العربية ولا غموض فيها كما زعم « بلاشير » . والسورة : فيها لغتان بالهمز وبدونه وهو الأشهر . وقيل : في معناها أقوال منها : أنها من السور وهو حائط المدينة المشتمل عليها كذلك . إن كلمة « سورة » القرآنية ليست غامضة ، بل هي مشتقة من كلمة سور ، كأن كل مجموعة من الآيات محاطة بسور معنوي لا يسمح لنقطة أو لحرف من غيرها بالدخول فيها ، أو بشيء منها بالخروج منها ، وهذا كناية عن الحفظ والعصمة « 2 » . وهذا هو الاسم القرآني سورة مما امتاز به هذا القرآن العظيم على ما كان معهودا عند العرب . نقل السيوطي عن الجاحظ قوله : [ سمى اللّه كتابه اسما مخالفا لما سمى العرب كلامهم على الجمل والتفصيل : سمى جملته قرآنا كما سموا ديوانا ، وبعضه سورة كقصيدة وبعضها آية كالبيت ، وآخرها فاصلة كقافية ] . وذهب الإمام السيوطي - رحمه اللّه - أن أسماء السور توقيفية « 3 » .
--> ( 1 ) القرآن - بلاشير ص 28 . ( 2 ) نفس المرجع ( المعلق ) ولمحات في علوم القرآن واتجاهات التفسير محمد الصباغ المكتب الإسلامي ص 43 . ( 3 ) نفس المرجع - ( المعلق ) ولمحات في علوم القرآن واتجاهات التفسير ص 43 .